السيد مهدي الرجائي الموسوي

6

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ ذكر من قصيدة كاتب بها القاضي محمّد بن إبراهيم السحولي ، وغيرها « 1 » . 235 - أبو سعيد زيد علم الدين بن عبداللَّه الماشياني العلوي . قال ابن الفوطي : قرأت بخطّه : يا من تعوذه محاسنه * من عين عاشقه إذا يشكو فبوجهه ياسين طرّته * وعلى لماه ختامه مسك « 2 » 236 - السيد زيد بن علي بن إبراهيم الحجاف . قال المدني : غيث الجود وغوث المنجود ، وبدر الوجود وروضة المجود ، وطود السياسة والتدبير ، المستخفّ عند ثباته رضوى وثبير ، ناشر علم البأس المنصور ، وفاطر قلب الأسد الهصور ، الشهير الذكر والصيت ، المعلن بفضله كلّ داعٍ ومصيت ، بحر عنبري الأرج ، فحدّث عن البحر ولا حرج ، أمّا الخلق فكما اشترطه الايمان ، وأمّا العدل فهو مستقرّ الأمان ، وأمّا الجاه فدونه مناط الثريا ، وأمّا البشر فبدر منبلج المحيا ، وأمّا الأدب فمنه استمدّت بحوره ، وتجلّت بدراريه ودرره أفلاكه ونحوره . ولمّا دخلت المخا عام ستّ وستّين ، كان هو الوالي عليها ، وقبلة القاصد إليها ، ومالك أزمّة أمورها ، ومرجع مهمّات جمهورها ، فاجتليت نور طلعته المضية ، واجتنيت نور مكارمه الوضية ، ورأيت من برّه وعطفه ، وكرم أخلاقه ولطفه ، ما أربى بي على شفقة الوالدين ، وافر العين وملأ الدين ، وشاهدت منه ابا تجني مبرّاته قطوفاً ، ويصدق قول النحاة زيد أبوك عطوفاً . هذا ، وانّي معترف بالتقصير في وصف فضله ، وقائلٌ ما قاله نادرة باخرز في ترجمة مثله ، لو ذهبت أصف ما تلقّانا به من تشريف وتقريب ، وأهّلنا به من تأهيل وترحيب ، لخرجت عن شرط هذا الكتاب ، واستهدفت من ألسنة النقّاد لسهام العتاب . وهذا محلّ اثبات شيء من درر فكره ، وغرر شعره ، التي تجتح إليها البلاغة جنوح المفرخ إلى وكره ، أنشدني شيخنا العلّامة جعفر بن كمال الدين البحراني ، قال : أنشدني

--> ( 1 ) نسمة السحر بذكر من تشيّع وشعر 2 : 154 - 161 برقم : 75 . ( 2 ) مجمع الآداب 1 : 519 برقم : 844 .